السيد المرعشي
616
شرح إحقاق الحق
أن تنزل على حكم بني عمك ؟ فقال : معاذ الله ( إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ) ثم أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها ( ثم قال : أخبروني أتطلبوني بقتيل لكم قتلته ؟ أو مال لكم أكلته ؟ أو بقصاصة من جراحة ؟ قال : فأخذوا لا يكلمونه . قال : فنادى يا شبيب بن ربعي ، يا حجار بن أبجر ، يا قيس بن الأشعث ، يا زيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إلي : أنه قد أينعت الثمار ، وأخضر الجناب ، فأقدم علينا فإنما تقدم على جند مجندة ؟ فقالوا له : لم نفعل ، فقال : سبحان الله ! والله لقد فعلتم ، ثم قال : أيها الناس إذ قد كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم ، فقال له قيس الأشعث : ألا تنزل على حكم بني عمك فإنهم لن يؤذوك ولا ترى منهم إلا ما تحب ؟ فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن تطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقر لهم إقرار العبيد . رواه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ( ج 8 ص 178 ط مصر ) .